عبد الرحمن العليمي الحنبلي

10

الدرّ المنضد في ذكر أصحاب الإمام أحمد ( رض )

والمعلومات التي تتعلق بهم مدونة معروفة في كتبهم . أمّا الأواخر فتراجمه من المتأخرين ، ومصادره متنوعة كثيرة ، وكلّ جامع لسير الحنابلة يرجع إلى المصادر المتوافرة لديه ويخل بعدم إيراد كثيرين من المنتسبين إلى المذهب في مصادر لم يقف عليها ؛ لكثرة كتب الرّجال وتنوعها وشتاتها ، وكثير من المتأخرين لا ينصّ على مذهبه الفقهي ، وتجده منصوص عليه في مصدر آخر ، مما يجعل الراجع إلى مصدر لم ينصّ فيه على مذهب المترجم يفقد الكثير من تراجم العلماء . والأمر الثاني : اختياري للدّر المنضّد دون أصله « المنهج الأحمد » وذلك لأنى رأيت الأستاذ عادل نويهض قد نهض لإخراج الكتاب ، فخرّج تراجم الجزء الأول والثاني اللذين حققهما الأستاذ محمد محيي الدين عبد الحميد - رحمه اللّه - ووعد بإخراج بقية الكتاب ، والتي يقدر لها أن تكون في مجلدين آخرين أو ثلاثة . وكاتبته بذلك ؛ لأنّى لا أريد أن أقدم على عمل يعمل عليه آخر ، وحرصت على الاتصال به وكاتبته بذلك إلا إنها لم تبلغه رسائلي - فيما يظهر - . فرأيت أنّ إخراج المختصر فيه استنهاض همّة المحقّق المذكور ، وهو لا يتعارض مع عمله - إن كان قد عقد العزم على إخراجه وبدأه فعلا - كما وعد ؛ لأنّ المختصر لا يغنى عن الأصل ، لكنّه أقرب تناولا ، وأسرع فائدة ، ولا يبعد أن يطبع « المنهج » بتحقيق المذكور أو بتحقيق غيره ، ولدىّ منه ثلاث نسخ كاملة ونسخة رابعة للجزء الأول منه . والذي يهمني أن يطبع الكتاب ليفيد منه طالب العلم سواء أكان إخراجه بتحقيقى أم بتحقيق غيرى ، وأنا أكره بكل تأكيد إزدواجية العمل . واللّه يعلم أنى ما مسكت القلم للكتابة من أجل المكاسب الماديّة ولا المعنوية القائمة على الشهرة والمكانة الاجتماعيّة ، وكلّ ما أريده أن أكون قد أسهمت في خدمة تراث أمتنا المجيدة أمة الإسلام كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ .